السيد عباس علي الموسوي
289
شرح نهج البلاغة
الشرح قد فسرّه الشريف الرضي في الكلمة السابقة وقال : إنها وهذه الكلمة تؤديان نفس المعنى وأقول كأن ذلك من جهة أن أهل البيت يمثلون الحق والعدل وأكثر الناس على خلاف ذلك وضده - وخصوصا الحكام الظلمة - فيلاقون تشريدا وتطريدا وقتلا وتنكيلا فضلا عن قطع أرزاقهم وعدم إعطائهم حقوقهم وهكذا . . . وإن نظره سريعة إلى ما مضى ومر على شيعة أهل البيت يكشف بعض ما أقول . . . 113 - وقال عليه السلام : لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتّدبير ، ولا كرم كالتّقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ، ولا قائد كالتّوفيق ، ولا تجارة كالعمل الصّالح ، ولا ربح كالثّواب ، ولا ورع كالوقوف عند الشّبهة ، ولا زهد كالزّهد في الحرام ، ولا علم كالتّفكّر ، ولا عبادة كأداء الفرائض ، ولا إيمان كالحياء والصّبر ، ولا حسب كالتّواضع ، ولا شرف كالعلم ، ولا عزّ كالحلم ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة . اللغة 1 - أعود : أنفع . 2 - الوحدة : الانفراد بالنفس . 3 - أوحش : من الوحشة التي هي ضد الأنس . 4 - العجب : بضم العين الإعجاب بالنفس . 5 - التدبير : تنظيم الأمر ، أو التفكر فيما يكون في عاقبته . 6 - القرين : الصاحب . 7 - أداء الفرائض : القيام بالواجبات . 8 - الحسب : شرف الأصل ، ما يعدّ من مفاخر الآباء . 9 - المظاهرة : المعاونة .